بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد موجز : قدمت هذا النموذج إلى
مدير شركة الكنانة بوادى النطرون , المهندس / أحمد زيدان , وهو متاح لأية شركة تود
الاستفادة منه , وتطبيق بعض أو كل بنوده , وبالله التوفيق .
السيد المهندس/ أحمد زيدان , مدير
شركة الكنانة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أما بعد ؛
أقدم لسيادتكم هذا النموذج لإدارة
محصول الزيتون , والذى يحوى أفكارا قد تكون جديدة , والهدف منها معظمة الأرباح
الآتية من محصول الزيتون , حيث تعلمون سيادتكم ويعلم كذلك كل مهندس زراعى درس
إدارة الأعمال المزرعية , أن الهدف من وراء أى نشاط استثمارى أيا كان هو الحصول
على أقصى ربح ممكن , ولما كانت الطريقة التى يدار بها محصول الزيتون سواء فى مرحلة
وجوده فى الأرض (على الأشجار) , أو فى مرحلة تصنيعه كما عاينتها فى بعض بنودها ,
أو كما أخبرنى بها العاملون بالشركة كما فى بعض البنود الأخرى , لا تحقق الربح
الاقتصادى الأعلى الذى هو هدف كل نشاط استثمارى , بل على العكس هناك الكثير من
العائدات والأرباح التى يمكن أن تعود على الشركة من محصول الزيتون : كان هذا
النموذج المقترح .
أولا : الخطط المقترحة لتعديل
إدارة جمع محصول الزيتون :
1- ينبغى عدم جمع كل الزيتون الذى
على الأشجار فى وقت واحد هو وقت الجمع , كما هو متبع حاليا , لأنه نادرا ما تكون
هناك شجرة زيتونها كله تام النضج , وإنما كل الأشجار تقريبا تحمل زيتونا مستو
تماما , وزيتونا آخر مايزال فى مراحل مبكرة أو متأخرة من النضج , ولما كان استواء
الزيتون هو معيار قيمتها شأنها شأن أية ثمار كانت , فينبغى عدم قطف ثمار الزيتون
التى لم يكتمل نضجها , لما يترتب على ذلك من خسائر كبيرة توضحها النقاط التالية :
أ- بالنسبة لزيتون الزيت , فإن
معيار قيمة الزيتون هو نسبة الزيت فيه , ولما كانت الثمار غير مكتملة النضج لا تحتوى
إلا على نسبة قليلة من الزيت , كان البديهى عدم قطفها إلا بعد اكتمال نضجها , لأن
قطفها وهى غير مكتملة النضج ينتج عنه انخفاض نسبة الزيت المستخرج من المحصول ككل
على أساس النسبة الوزنية للزيت بالنسبة إلى إجمالى المحصول المجموع , ولهذا ينبغى
أن تكون ميكانيكية عملية جمع زيتون الزيت هى جمع الثمار الناضجة أو القريبة من
اكتمال النضج فقط , وترك الباقى على الأشجار دون جمع , مع الاهتمام بخدمة الأشجار
طوال تلك الفترة , حتى يكتمل نضجها فيتم جمعها فى الوقت الملائم .
ب- بالنسبة لزيتون التخليل , فإنه
من المعلوم أن الثمار التى لم يكتمل نضجها تحتوى على نسبة أعلى من التانينات ,
التى هى المواد مرة الطعم فى ثمار الزيتون , ومن المعروف أنه كلما زادت نسبة
المرارة فى ثمار الزيتون , زادت تكلفة تخليلها , لما يترتب على ارتفاع نسب المرارة
من الاحتياج إلى كميات أكبر من المذابات فى محلول التخليل (ملح وخل وخلافه) , ولما
يترتب على ارتفاع نسب المرارة من زيادة المدة التى تحتاجها فترة تخليل ثمار
الزيتون , أما الثمار المكتملة النضج فإن التانينات الموجودة بها تكون قد تكسرت
بنسبة كبيرة , مما يسهل من عملية تخليلها , مما يرفع من ثمنها عند بيعها كزيتون
مخلل , وهو ما عاينته بنفسى أثناء شراء الزيتون الأخضر والأسود بأنواعه من كانتين
الشركة , حيث يصل الفارق بين سعر الكيلوجرام من الزيتون الأسود والأخضر إلى أربعة
جنيهات للكيلو الواحد .
ج - بالنسبة لكل الأنواع (زيتون
الزيت وزيتون التخليل) , فإن تنظيم عملية الجمع بحيث تُجمع الثمار مكتملة النمو
فقط , مع ترك الباقى لحين اكتمال نضجه , ينتج عن عملية التنظيم هذه تنظيم عمليات
تصنيع الزيتون فى أماكن تصنيعه سواء التخليل أو استخراج الزيت , لما يترتب على ذلك
من عدم الضغط على أماكن التصنيع بكميات كبيرة من الزيتون فى وقت محدود , مما قد
ينتج عنه انخفاض كفاءة عمليات التصنيع , وقد ينتج عن ذلك أيضا تكدس المخازن بنواتج
التصنيع دون تصريف تلك النواتج لوقت طويل , لكن مع تنظيم عملية الجمع بالكيفية
التى بينتها فيما سبق , فسيكون هناك أمد مناسب لتصريف تلك المنتجات المصنعة .
4- بالنسبة لزيتون الزيت الذى يسقط
على الأرض قبل بدء عملية الجمع , ويجف جفافا جزئيا أو كليا , فينبغى جمعه كله وعدم
ترك أية حبة منه , مع استخدام تقنية المنتجين السيناويين فى استخراج الزيت للتعامل
مع تلك الثمار فقط , حيث فى سيناء يقومون بتجفيف الزيتون تجفيفا تاما , ثم طحنه
ومعاملته بكيماويات يعرفونها (لعلها زيت قديم , وعلى كل حال من السهل التوصل إلى
طبيعة تلك الكيماويات وإلى تفاصيل تلك الآلية بالكامل) , ثم يقومون بكبسه باستخدام
مكابس ضاغطة لكى يستخرج ما فيه من زيت .
5- ينبغى متابعة عملية الجمع من
خلال المهندسين والمشرفين متابعة دقيقة , حيث هناك كميات من الزيتون تكون ملقاة
على الطريق أو فى أفنية الاحواش , وهذه الكميات قد يُظن أنها قليلة , لكن قياسا
على كميات القمح المفقود سنويا من خلال سوء التداول والتى تصل نسبتها إلى 20% من
إجمالى القمح المنتج , قد نتصور نسبة الزيتون المفقود بسبب سوء التداول , ولهذا
ينبغى متابعة عملية الجمع جيدا , خاصة أيضا أن هناك ثمارا تكون منسية على الأشجار
.
ثانيا : الخطط المقترحة لتعديل
إدارة عمليات تصنيع الزيتون :
1- إذا كانت الطريقة المتبعة
لاستخلاص الزيت من الزيتون تعتمد على المعاملة الحرارية للثمار باستخدام سوائل
عالية درجة الحرارة كالماء وخلافه , فأنصح بالاستعاضة عن تلك الطريقة بطريقة
الاستخلاص بالمذيبات , حيث أن طريقة المعاملة الحرارية تؤدى إلى إنتاج زيت ذى
نوعية تسويقية غير عالية , بسبب حدوث تزنخات فى الزيت المستخلص نتيجة رفع درجة
حرارته إلى درجات عالية , وهى طريقة قديمة لاستخلاص الزيت , وينبغى الإقلاع عنها ,
وما أظنه أن التغيير من الطريقة القديمة إلى الطريقة الجديدة لا يستلزم تعديلات
كبيرة فى تصميم خط الإنتاج .
2- إذا كانت الطريقة المتبعة لتخليل الثمار تعتمد على معاملتها
حراريا بسوائل عالية الحرارة كالماء , فأنصح بالاستعاضة عن تلك الطريقة بطرق أخرى
سأسهب فى شرحها , حيث أن المعاملة الحرارية تؤدى إلى انخفاض المواصفات التسويقية
للثمار , مثل التصاق البذور بأنسجة الثمار , ومثل حدوث طراوة فى أنسجة نسبة من
الثمار , والطريقة البديلة المقترحة تعتمد على فهم طبيعة تركيب ثمرة الزيتون
كيميائيا وهستولوجيا , فإن طريقة تخليل الزيتون تكاد تكون كما هى منذ عشرات السنين
, وهى التى تعتمد على وضع ثمار الزيتون فى محاليل ملحية لمرات متعددة ولفترات
طويلة لكل مرة وذلك بهدف معادلة المرارة الموجودة بثمار الزيتون , والشيئ الوحيد
الذى تم تطويره هو فى إضافة مكسبات الطعوم والروائح وفقط .
لكن علم الكيمياء يقول شيئا آخر , فإنه من المعروف كيميائيا أن
المرارة الموجودة بثمار الزيتون هى عبارة عن تانينات , وهى عبارة عن مواد كيميائية
بروتينية عالية المرارة , فمادمنا قد علمنا طبيعة تلك المرارة الموجودة بثمار
الزيتون , وجب علينا ما يلى :
أولا : الكف عن معاملة ثمار الزيتون بأية معاملة حرارية , لأن
ذلك يؤدى إلى تأخير عليات التخليل بدلا من الإسراع فيها , حيث من المعروف كيميائيا
أن المعاملة الحرارية للبروتينات تؤدى إلى تبلزمها , مما يكسبها طبيعة فيزيائية
يصعب معها تكسيرها فيما بعد , والمثال الواضح لذلك هو زلال البيض , حيث عندما تتم
معاملته حراريا فإنه يتبلزم أى يكتسب طبيعة فيزيائية تصعب معها المعاملات
الكيميائية التى تجرى عليه فيما بعد .
ثانيا: إضافة أية مادة محللة للبروتين إلى محلول التخليل , حيث
ذلك هو الذى يؤدى إلى الإسراع فى عمليات التخليل , ويستحسن أن يصاحب ذلك عمليات
جرح للثمار ولو يدويا للمساعدة فى تغلغل محلول التخليل إلى داخل أنسجة الثمار ,
والمثال البسيط جدا للمادة المحللة للبروتين هى قطع ثمار الباباظ أو عصيرها , حيث
تحتوى على مادة البابايين المحللة للبروتينات .
3- مخلفات عمليات استخلاص الزيت هى مواد علفية جيدة , قابلة
لطحنها واستخدامها ككسب لتغذية الحيوانات , فينبغى إلحاق وحدة طحن نواتج استخلاص
زيت الزيتون , وتعبئة ذلك الطحين فى شكائر , وهو شيئ يتلاءم مع خبرات شركات الحاج
عبدالسلام حجازى فى إنتاج الأعلاف .
4- سمعت من أحد مشرفى الزيتون أن هناك كميات كبيرة من زيت
الزيتون لم يتم تسويقها بعد منذ الموسم الماضى , وحل ذلك سهل وبسيط , ويتمثل فى
تجزئة المشكلة الكبيرة إلى مشكلات صغيرة والتعامل مع كل منها على حده , بمعنى
تعبئة الزيت فى عبوات صغيرة وأنيقة , وإلصاق بوستر شركة السبيل على كل منها , ثم
تسويقها لدى محلات السوبر ماركت فى طول البلاد وعرضها , مثلما تقوم شركة السبيل
بتسويق كل إنتاجها , لكن قبل كل هذا ينبغى تحليل عينة من هذا الزيت للتأكد من
مطابقته للمواصفات القياسية المصرية , إذ أن هذه العبارة :"مطابق للشروط
القياسية المصرية" هى قنطرة عبور أى منتج غذائى مصنع إلى الأسواق .
5- ينبغى بعد انتهاء العمل يوميا التأكد التام من نظافة كل خط
إنتاج الزيت بكل مكوناته وأدواته , حيث أن أى تزنخ لأية قطرة من الزيت تؤثر على
الزيت المنتج فيما بعد , ومن المعروف أن التفاعل المسبب للتزنخ هو تفاعل متسلسل ,
أى أن قطرة زيت متزنخ واحدة إذا وضعت فى بحر من الزيت , فستسبب بمرور الوقت فى
تزنخ البحر كله .
6- مما لاشك فيه أن هناك عملية ترشيح وترويق تتم للزيت لكى ينتج
صافيا رائقا , ونواتج عملية الترشيح تحتوى على أصباغ لا أعلم هل تستفيد منها
الشركة الاستفادة المثلى أم لا , لكن فى وقت لاحق -بإذن الله- سأوافى سيادتكم
باقتراحات للاستفادة المثلى من تلك الأصباغ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق